الآخوند الخراساني
226
اللمعات النيرة
وأما إن كان متفرقا ولم يبلغ شئ منه الدرهم ، ولكن لو جمع لبلغه أو زاد ، ففيه خلاف ، منشؤه الاختلاف في ما يكون قوله في صحيح ابن أبي يعفور : " يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا " ( 1 ) ، ظاهرا فيه وأن اسم يكون هو الضمير المستتر فيه الراجع إلى الدم في السؤال ، و " مقدار الدرهم " خبره ، أو " مقدار الدرهم " اسمه ، و " مجتمعا " خبره . والظاهر هو الأول ، وإلا كان الاستثناء منقطعا ، وهو خلاف الظاهر ولو سلم فلا أقل من الاجمال ، وكان القدر المعلوم ما إذا لم يبلغ لو جمع مقدار الدرهم ، ويبقى البالغ تحت قاعدة لزوم الاجتناب . ( وعفي ) أيضا ( عن دم القروح و ) دم ( الجروح ما لم تبرأ ) ( 2 ) لصحيحة ليث المرادي قال : قلت لأبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) : الرجل يكون به الدماميل ، والقروح بجلده ، وثيابه مملوة ( 3 ) دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده ، فقال : " يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شئ عليه " ( 4 ) . وبمضمونها في إطلاق العفو وعدم وجوب الغسل ولا الإبدال مع التمكن بلا مشقة ، ولو مع انقطاع الدم وحصول فترة تسع الصلاة غير واحد من الأخبار ( 5 ) . وليس فيها ما يصلح لتقييد الإطلاق بما ذكر ، أو ببعضها . وليس لقول أبي عبد الله ( ( عليه السلام ) ) في مرسل ابن أبي عمير : " إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه ، فلا يغسله حتى يبرأ ( 6 ) وينقطع الدم ( 7 ) . ظهور في اعتبار دوام السيلان
--> ( 1 ) تقدم تخريجه في ص / 223 ، برقم ( 7 ) . ( 2 ) ( ما لم تبرأ ) من التكملة . ( 3 ) في المطبوع : ( مملوءة ) . ( 4 ) الوسائل 3 / 434 ب ( 22 ) من أبواب النجاسات ح / ( 5 ) . ( 5 ) لاحظ الوسائل 3 / الباب المتقدم . ( 6 ) من المصدر ( الوسائل ) ، وفي المطبوع والمخطوط : ( أو ينقطع ) . ( 7 ) الوسائل 3 / 435 ب ( 22 ) من أبواب النجاسات / ح ( 7 ) .